هل تفشل البسوس حلم الشعب الفلسطيني؟ بقلم: صبحي أبو عبيدة
البريد الالكتروني:sobhi336@hotmail.com
أسئلة وتساؤلات كثيرة في محاور متشعبة تصب في قالب واحد هو النظام , فالدولة ,الحكومة , المؤسسات هي النتيجة الحتمية لاجتماع أفراد ومجموعات وقبائل وأعراق ومذاهب في كيان واحد يحكم الجميع وفق نظم ومعايير وأسس واحدة. فالشعب الذي على أساسه تقوم الدولة أو الكيان يعرف بأنه مجموعة أفراد يشعرون بالانتماء لعناصر وقيم دائمة يتمكنون ويرغبون في تطبيقها ولكي يبني الشعب دولة لابد من وجود أرض تقام عليها الدولة ورابطة بين الشعب والأرض. إذا نظرنا إلى حالة فلسطين نجد انه لا يوجد أي مسوغ قانوني أو أخلاقي يمنع قيام الدولة الفلسطينية فهناك شعب وارض ورابطة , لغة واحدة , ارض عمرها آلاف السنين متجذرة في ذاكرته لا تنسى لا بالموت أو التقادم أو الإنابة عادات وتقاليد واحدة , إلا أن الاحتلال يحاول أن يمنع أو يبطل ذلك المشروع من اجل تحقيق أكثر النتائج التي تصب في صالحه. ولكن على الرغم من كل هذا إلا أن هناك خوفاً من أن الفلسطينيين أنفسهم يعملون على تخريب هذا المشروع الذي كان حلماً فأصبح حقيقة لا خيال ,فبسلوكهم وتصرفاتهم التي لا تمت بصلة إلى قيم وأخلاق الشعب الفلسطيني الذي عرفناه شعباً متعلماً مثقفاً مضحياً في سبيل استقلال وازدهار ورقي بلاده ليعتق من أغلال السجن والسجان وتخفف عنه الآلام والعذابات والمصائب والكوارث التي حلت به من جراء الظلم العالمي الذي شتته في شتى بقاع الأرض من خلال القتل والتهجير والتشريد واستطاع أن يحول تلك النظرة التي كانت نظرة شفقة وعطف على هذا اللاجئ المشرد بان أصبح من أكثر الشعوب تعلماً وبنى دولاً وحضارات من خلال نجاحه في شتى صنوف العلوم والمعرفة حتى أصبح مثلاً يحتذى به بين الشعوب. إلا أن ما يحصل الآن هو إفشال ذلك الحلم الذي يصبو إليه الشعب الفلسطيني وهو الوحدة الوطنية لتحقيق حلم الدولة الموعودة والمبنية على أسس معاصرة من احترام القانون والنظام. إذ تطرقت إلى الأسباب التي يمكن أن تؤدي إلى إفشال الحلم وهي الاحتلال من خلال عملائه والعائلية والتدخل الخارجي ولكن أركز على بعض منها وأهمها العملاء الذي يعثون فساداً في المجتمع بكل الطرق من المخدرات نشر الفساد لكي يتفكك المجتمع وتذهب ريحه لان هذه الفئة لا يهمها إلا مصالحها من خلال جمع المال حتى ولو على حساب الوطن ومن هنا واجب المؤسسة الفلسطينية بجميع أطيافها القضاء على هذه الآفة واقتلاعها من جذورها سواء بالترهيب من خلال تطبيق القانون وعدم التهاون والتمييز بين احد وألا تكون هناك محسوبية أو عائلية فهم يقتلون هنا وهناك بأوامر من أسيادهم لجعل الشارع الفلسطيني لا يهدأ وهنا تقع الكارثة . إن العائلة أو القبيلة هي جزء من شعب الذي بدوره المكون الرئيسي لقيام دولة لكن المتتبع للوضع الفلسطيني يجد العائلة والقبيلة أهم من الوطن اننا نتعجب من هذه الثقافة التي تسري في شريان الشعب الفلسطيني ثقافة العصور البدائية عصور التخلف إن الانتماء للوطن هو الأساس والجوهر وهناك تساؤل آخر العبثية والتسلح بين العائلات من الذي يشجع ذلك من الممكن أن يكون الاحتلال من حيث لا تدري العائلات ومن اجل من تتسلح لكي تتقاتل فيما بينها أم من اجل تحرير الوطن أسئلة كثيرة ولا جواب هل رجعنا إلى حرب داحس والغبراء أم حرب البسوس إن الشعوب الأخرى تنظر إلى الشعب الفلسطيني بعيون واسعة وتتساءل هل هذا الشعب يستحق أن يكون له كيان بعد الذي شاهدته وتشاهده إن إسرائيل تريد أن توصل تلك الرسالة التي يكتبها الشعب الفلسطيني بسلوكه وتصرفاته إلى العالم بانه شعب فوضوي يقتل أبناؤه بعضهم بعضاً. فعلى المؤسسة الفلسطينية تفعيل القانون الذي يحكم بين مكوناته ووضع الشخص المناسب في المكان المناسب والعمل على نزع السلاح غير القانوني وجمعه وتوعية العائلات على عدم الانخراط في تلك اللعبة التي وان استمرت سوف ترجع الشعب الفلسطيني إلى العصور الجاهلية رفقاً بهذا الشعب المظلوم والمحروم الذي أصبح قاب قوسين من تحقيق ولو جزء من هذه الحقيقة التي طال انتظارها . إن جوهر الدولة يقع في العلاقة الاجتماعية بين أعضائها لهذا فان متانة وقدرة تحمل الدولة الفلسطينية اقل عرضة للخطر من الإجراءات الإسرائيلية التي تعمل على وأدها لان كل العوامل تصب في صالح الحلم الفلسطيني بعكس اسرائيل التي هي عبارة عن جماعات لا تمت لبعضها بصلة إن الديمقراطية والمساواة وصون حقوق الإنسان والفصل بين السلطات هو خيار الشعب الفلسطيني لبناء دولته المستقلة.
صبحي ابو عبيدة قطاوي جديد
العمر : 43 سجّل في : 20 يناير 2008 عدد المساهمات : 23
مواصي ومحررات غزة بين التعدي والتخريب فأين الحكومة؟؟ بقلم: صبحي ابو عبيدة البريد الالكتروني:sobhi336@hotmail.com
مابين زرقة البحر اللجي المتلاطم الأمواج حيناً وسكونه وهدوئه أحياناً أخرى مع ما يصاحبه من نسمات الهواء المنعش العليل صيفاً ودفء مائه شتاء وبين الرمال الصفراء الصافية صفاء سمائه ونقاء أرضه المتأصلة بجذورها عبر هذا الزمان.... تقع منطقة المواصي والتي تعتبر مرجاً من مروج فلسطين الخضراء كمرج ابن عامر في الشمال المتميز بخصوبته وثراه وهي عبارة عن شريط عرضه كيلومتر وطوله أربعة عشرة كيلومتراً. ترى فيها الخضراوات اليانعة التي تزينت باللون الأخضر رمز الحياة والتي تشتم رائحتها من كل مكان كأنها المسك بشذاها والنخل الطالعات المشرقات الساطعات الضاربات في عمق ارض صاحب هذا المكان والفواكه اللذيذة من جوافة وبرتقال وشتى أنواع مقومات الحياة . وفي الغرب البحر بجماله وخوفه وأسماكه وصياديه الكادحين المرابطين المتزوجين حب هذا البحر والزمان والمكان لانه من فلسطين الواعدة الصابرة المجاهدة المتآمر عليها و التي أحبها الله. وفي الشرق تلال ورمال غنية بالماء العذب الصافي الرقراق والذي يعتبر المخزون الأزلي لابن هذه الأرض الضاربين في جذورها رغم ماحيك ويحاك من تهجير وتشريد وقتل المرابطين المحبين للأرض المخضبة بدماء الشرفاء. لكن الاحتلال البغيض لتلك الأرض التي تعتبر جزءاً من الوطن السليب سرق كل شئ من ماء ورمال وبحر لانه يعرف أن يوماً سوف يرحل ويندثر مثل ما ندحر الغزاة والمحتلون عبر هذا الزمان عمل هذا لكي يخلق أزمة مائية يعاني منها قطاع غزة حتى الآن لانه لأكثر من ثلاثين عاماً وهو يسرق تلك الطبيعة الغنية التي جباها الله لإنسان هذه الأرض . كان أبناء تلك المنطقة ينظرون إلى البحر حسرة فإذا اتيحت لهم تلك النظرة هروباً من الموت الذي يتربص بهم من الزناة السارقين للحياة فكان حاجز الموت المسمى حاجز التفاح والذي نشم منه رائحة الدماء الزكية التي أزهقت على يد الجبناء بدلاً من أن نأكل ما طاب ولذ من طبيعة هذا المكان . فعندما انقشع غيم هذا الاحتلال وذهب مهزوماً مكسوراً بعد أن ضاق الأمرين على ايدى المناضلين الذين وضعوا أرواحهم على اكفهم فداء للوطن كانوا فرحين بأنهم سوف يجعلون تلك المنطقة واحة من الخضرة والجمال والحياة ولكن الذي جرى هو التخريب وتشويه الصورة التي عرفها العالم عنا من شعب مناضل مقاتل يحافظ على منجزاته التي رواها بدمائه الغالية إذ وجدنا من يسرق أعمدة الكهرباء والطرق وما تقع أيديهم عليه كأن ما تركه الاحتلال غنائم حرب وليس أرضنا وممتلكاتنا ومنجزاتنا التي استغلها المحتلون على مدى احتلالهم فنحن أمام ظاهرة غريبة عن قيمنا وعاداتنا فبدلاً من المحافظة على تلك الموارد أصبحت مرتعاً لكل ضعيف نفس فسرقوا الأراضي المحررة وضربوا بالقوانين عرض الحائط ونحن لا نريد أن تتفاقم تلك الحالة مستقبلاً ولا تستطيع أي حكومة معالجتها ما المانع من حلها الآن وبهدوء وروية بدلاً من المشاكل التي سوف تحدث مستقبلاً والكل مسلح ونقع في كارثة نحن في غنى عنها. فالمؤسسة الفلسطينية تعرف التجاوزات والذين اعتدوا على الأرض وتغض النظر إلى متى هل هناك أصحاب نفوذ وإذا كانت النظرة هكذا فهل نستطيع أن نبني وطنا فلا نفوذ فوق القانون والنظم التشريعية التي تنظم العلاقة بين المواطن والدولة . فبدلا من العمل على استغلال تلك الأراضي في عمل مشاريع زراعية استصلاحية وتشجيع أصحاب رؤوس الأموال على الاستثمار من خلال عمل مصانع أو منتجعات سياحية لاستغلال الأرض الخلابة بقربها من البحر أو عمل برك صناعية لتربية الأسماك وعمل مصانع لتعليب الأسماك أو ملاحات لإنتاج الملح أو مصانع لصناعة الزجاج أين تلك المشاريع التي متوفر لها المياه والأيدي العاملة والأرض والتي نستطيع أن نقضي على البطالة حتى ولو بنسبة محدودة وان نكون منتجين وليس ننتظر المساعدات الأجنبية المرتبطة بمصالحهم والتي تؤدي إلى التنازل عن ثوابتنا الوطنية التي هي ارث لشعبنا لان من يملك قوته يملك قراره. أذن المواصي إلى أين وماذا بعد هل من راس مال وطني شجاع يحقق هذا الحلم فأين الخطط والمميزات التي تشجع راس المال الفلسطيني في المهجر والذي هو ناجح واستطاع أن يبني دولاً ومصانع عملاقة في كافة أنحاء العالم . فشعبنا يا مؤسستنا الوطنية يئن ومحتاج إلى التخفيف عن كاهله عناء العذابات الطويلة التي ضاقها من حراب المحتلين فكرامته وعزته هما الباقيتان له لا تجعلوه يتسول انه المحروم المظلوم والذي تأمر عليه العالم كله ...المواصي لك رب يحميك
صبحي ابو عبيدة قطاوي جديد
العمر : 43 سجّل في : 20 يناير 2008 عدد المساهمات : 23