عشائر القطاطوة
يا حيا الله بيك في منتديات عشائرالقطاطوة

ابو هادي يرحب بكم


عشائر القطاطوة - الحساينة
 
الرئيسيةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 بئر السبع بوابة فلسطين الجنوبية واخر المدن الفلسطينية سقوطا

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
همام أبوعبيدة
قطاوي جديد


عدد الرسائل : 4
العمر : 27
تاريخ التسجيل : 22/09/2010

مُساهمةموضوع: بئر السبع بوابة فلسطين الجنوبية واخر المدن الفلسطينية سقوطا    22.09.10 21:12

بئر السبع، اسم لمدينة عريقة لها تاريخها وجذورها وحضارتها على مر العصور والأزمان، تعود جذورها إلى عهد نبي الله إبراهيم عليه السلام، وقد شكلت بئر السبع -وما زالت- البوابة الجنوبية لفلسطين والبوابة الشرقية لمصر الكنانة.

في بداية القرن العشرين بنى العثمانيون فيها مدينة حديثة، فيها دار للبلدية ومضخة لتوزيع الماء، ومطحنة للحبوب، ومسجد كبير ذو طابع هندسي متميز، ومدرسة للبنين من طابقين.

وشكلت مدينة بئر السبع رافدا هاما في حياة عشائر النقب، وكانت محط أنظار الجميع وعاصمة عامرة بالأسواق وملتقى العشائر والتجار، وما زالت شواهد الوجود العربي في بئر السبع قائمة إلى الآن لا يمكن أن تمسح من الذاكرة بالرغم من مرور 62 سنة على سقوط المدينة.

وهذا مسجد بئر السبع الكبير شاهد عيان على حضارة العرب والمسلمين في المدينة؛ فالمسجد رائع في البنيان، وهو تحفة فنيه نادرة يتوسط المدينة القديمة، ومئذنته ما زالت شاهقة رغم حرمانها من رفع الأذان منذ 62 سنة!!!

وترفض بلدية بئر السبع السماح للمسلمين بالصلاة في المسجد أو رفع الأذان فيه، بل قامت بتحويل ساحاته إلى متحف نصبت فيه التماثيل والأصنام، أما ما تبقـّى من ساحته فتحول إلى استخدام الشواذ من القوم ممن يرتكبون الفواحش، من خمر وسكر وغيرها….

وتعتبر مقبرة بئر السبع الإسلامية معلما آخر من معالم هذه المدينة التي تشهد على حق وتاريخ ووجود وحضارة الفلسطينين في المدينة التي كانت تشكل منارة حقيقية عامرة بأهلها أبّان سقوطها عام 1948.

عاشت بئر السبع رغد الحياة في العهد العثماني، حيث عمد العثمانيون إلى تطويرها وازدهارها، فأقاموا فيها المشاريع الجبارة، منها سكة الحديد التي ما زالت آثارها قائمة حتى الآن، بالإضافة إلى الجسور ذات الطابع الهندسي المميز.

وكانت المرحلة المفصلية في تاريخ بئر السبع عند احتلالها من قبل الانتداب البريطاني؛ حينها بدأ الخطر يحدق ببئر السبع وأهلها.
وقد أسهب المؤرخون في الحديث عن تاريخ بئر السبع وأحداثها، لما لها من أهمية مميزة باعتبارها إحدى ركائز الوجود الفلسطيني والحضارة الإسلامية.

"نريد الأرض والحفاظ على العِرض"

خلال إعداد هذا التقرير التقينا الحاج خليل موسى الشامي البالغ من العمر 80 سنة، وهو من مواليد بئر السبع. كان يبلغ من العمر لحظة سقوطها 17 سنة. ولما بادرناه بالسؤال عن بئر السبع لم يتوقف عن استعادة ذكريات طفولته فيها:

"كنا نحرث الأرض على الجمال ونزرعها بالقمح والشعير والبطيخ"... هكذا تحولت الأرض في وجدان الحاج الشامي وذكرياته.. أول ما حدثنا عن الأرض والسوق والبيع والشراء والتقاء العشائر، ثم ما لبث أن راح يشرح عن تضاريس بئر السبع وأزقتها وشوارعها ومساجدها وأسواقها.



واستطرد يقول: "كان الناس يأتون إلى بئر السبع من كافة مناطق النقب، وكان الأهل من قطاع غزة يديرون الأسواق فيها وكانت أسواقها عامرة ومكتظة".
ثم تنهد الحاج وقال:"يرحم أيامك يا بئر السبع.. لنا فيك طفولة وأمجاد وتاريخ.. كنا نتسابق على ظهور الخيل الأصايل".

وسكت الحاج هنيهة وقال: "آه على أيام مضت!! يا بني لا تفتح الجروح".

ولما طلبنا منه أن يحدثنا عن مشهد ما زال في ذاكرته عن بئر السبع قال: "لما سقطت بئر السبع قامت السلطات الإسرائيلية باستدعاء الشيخ سليمان أبو غليون -من مشايخ الجراوين- وقالوا له: "اطلب ما تريد.. قال: أريد الأرض والعِرض".. قالوا له: "الأرض لا.. أما العِرض فهو محفوظ".

لحظة سقوط بئر السبع

ذكر العديد من المؤرخين والباحثين مراحل سقوط مدينة بئر السبع، ومنها كتاب "الفردوس المفقود" لعارف العارف؛ سرد فيه تفاصيل سقوط المدينة مؤكدا أنها شهدت مقاومة ضارية وشديدة، حيث تكونت كتائب للدفاع عنها، وكانوا عبارةً عن ستين رجلًا من بدو وحضر، عرف منهم: عودة أبو رقيق (هجان)، فرحان أبو محفوظ (لاسلكي)، سعيد أبو عويلي (هجان)، مصطفى الكردي (شرطي)، سالم الطلاع (لاسلكي)، صلاح الخضري (مشاة)، رزق الطلاع (هجان)، جميل الوحيدي (شرطي)، عبد الرحمن الفرنجي (لاسلكي)، الجاويش لطفي العكاوي (مشاة)، الجاويش عبد السلام العطاونة، وسلمان العطاونة، ومحمد العوضات، وهلال عيد، وخاله فوزي، والجاويش داوود العضيلي.

وشكلت لجنة من المناضلين عملت كل ما في وسعها لإنجاح حركة النضال في المدينة وفي سائر أنحاء القضاء، وانضم إليها عدد من الشبان المثقفين، والمناضلين.

ومضات من المعارك في بئر السبع

ولخص المؤرخ عارف العارف أهم الأحداث التي حصلت في معارك بئر السبع منها:

هاجم المناضلون قافلة يهودية تتقدمها مصفحة بقصد الحراسة، هاجموها عند بئر السبع وهي في طريقها إلى "بيت إيشل" (السر) من الجمامة. ولما لم يتمكنوا من منعها، حاصروا المستعمرة نفسها ودام حصارهم لها عشرين يوما، إلى أن نقلوا بالطائرة، واستولى المناضلون بعد بضعة أيام على مصفحة يهودية كانت آتية من عصلوج، وكان ذلك في شهر كانون الأول أيضًا.

وفي الشهر نفسه تصدت جماعة من العرضات في وادي عشية لأحد عشر يهوديًا كانوا قادمين من الجمامة إلى المويلح، تصدوا لهم عند خربة ابن عيشة، فقتلوهم عن بكرة أبيهم، ونهبوا أسلحتهم، وكانت هذه عبارة عن سبع بنادق وأربعة ستنات.

واشتبك المناضلون مع اليهود المقيمين في مستعمرة "سديه عقيفا" الواقعة على طريق بئر السبع- غزة، في قتال بقصد فتح الطريق المذكورة، إلا أنهم لم يفلحوا، وظلت الطريق صعبة الاجتياز. والذين اشتركوا في هذه المعركة من المناضلين العرب هم: عبد الله أبو ستة، إبراهيم أبو ستة، وعمر أبو ستة، وفرح عودة العبيد وخمسة آخرون، معهم الألمان الخمسة الخبيرون الذين جاءوا من مصر لتدريب المناضلين على صنع الألغام، وكان منهم أيضًا الدكتور طاهر الخطيب واليوزباشي المصري عبد المنعم النجار، وكان هذا قد أُرسل من لدن الجيش المصري للاستطلاع. وأصيب عبد الله أبو ستة في هذه المعركة بجرح في عظم الترقوة الأيمن، كما جرح إبراهيم أبو ستة وأحد الألمان الخمسة.

جرت محاولات كثيرة تمكن المناضلون خلالها من تدمير أنابيب الماء التي تصل بين بيت حانون والمستعمرات اليهودية القائمة في قطاع بئر السبع. كان ذلك في شهر كانون الأول 1947. ولما حاول اليهود تفجير هذه الأنابيب في 2 كانون الثاني 1948 قاومهم المناضلون، وجرت بين الفريقين معركة حامية، قلعت فيها عين المنياوي، فعاد إلى مصر.

اشتبك خمسة من المناضلين من أبناء البدو (عبد الله أبو ستة، شطى الصوفي، عمر أبو ستة، حماد الصوفي وكريم أبو ستة) مع قافلة من السيارات اليهودية شرقي العمارة في قتال أواخر شهر شباط 1948، وكان الوقت ظهرًا. وكان مع المناضلين برن واحد وأربع بنادق، ودام القتال إلى أن جاء الجنود البريطانيون وفصلوا بين الفريقين، وأذاع راديو القدس في المساء أن عدد القتلى من اليهود سبعة وعشرون، وقتل من العرب يومئذ الشيخ حسن أبو عمرة، شيخ عشيرة أبو عمرة (ترابين)، ومنصور أبو شباب.

وفي أواخر نيسان 1948 ذبح عرب الشعوث (ترابين) ستة من اليهود المسلحين، خمسة شبان وفتاة، قتلوهم في موضع يقال له "الرابية".

وفي 8 أيار 1948 هاجم اليهود مضارب عشيرة أبو ستة (ترابين) في المعين وأعادوا الكرّة في 10 و12، ولكن المناضلين ردوهم على أعقابهم. وفي 14 أيار قام اليهود بهجوم كبير اشتركت فيه اثنتان وعشرون مصفحة، فنسفوا منازل الشيخ حسين أبو ستة، وبيارته، وماكنة الطحين.

وكان للإخوان المسلمين دور تاريخي بارز في النضال من أجل بئر السبع، وقد شارك نحو ثمانين مقاتلًا من الإخوان المسلمين المصريين، وهناك قول إن هؤلاء المتطوعين كانوا زهاء مائتين وخمسين، وكانوا خليطًا من المصريين والليبيين، منهم عدد من الجامعيين.

ودارت معارك ضارية بين العصابات الصهيونية وكتائب الإخوان المسلمين والمقاومين من البدو، انتقلت بعدها المعركة إلى عصلوج.

اللحظات الأخيرة من سقوط المدينة

الحاج خليل الشامي ما زال يذكر جيدا أصوات الطائرات والمدافع التي دكت مدينة بئر السبع، حيث أطلق اليهود من الجو في الليلة الأولى (20-21/10/1948) ثماني قذائف، فتهدم من جراء ذلك عشرة منازل، وقتل سبعة أشخاص واشتد الحصار على بئر السبع، كما يقول الحاج الشامي الذي أضاف: "لم يكن بيد العرب سلاح فاضطر غالبيتهم إلى النزوح، وكانوا يقولون لنا: اتركوا الأرض واذهبوا إلى البيضاء، وهي ارض تقع بمحاذاة الحدود المصرية".



يقول عارف العارف: "وقبل أن يزحف المشاة كانت المدافع اليهودية (الهاون والمورتر) تقصف المدينة بشدة، وكان هذا (أي قصف المدينة بالمدافع) عبارة عن تمهيد لزحف المشاة. قابلهم المصريون بنيران مدافعهم التي نصبوها على مقربة من محطة السكة الحديدية التركية، وكان للمصريين -فوق تل مرتفع ما بين بئر السبع وعصلوج- حامية من النظاميين ولكنها لم تنفع في صد اليهود عن بئر السبع".

ولم يكتف اليهود بهذا، بل راحوا يقصفون المدينة براجمات الألغام التي نصبوها على طريق العمارة، وعلى تل "أم صميدع" إلى الجنوب الغربي من المدينة، وراح المشاة يزحفون صوب المدينة.

وكانوا عند البدء عبارة عن ألف مقاتل، ثم تبعهم كثيرون، جاءوا في عدد كبير من السيارات الميكانيكية من طراز جيب".
وتمكنت العصابات الصهيونية من احتلال بئر السبع يوم 21/10/1948 بعد معارك ضارية وغير متكافئة، وكانت بذلك بئر السبع آخر مدينة فلسطينية سقطت عام النكبة.

شهداء معارك بئر السبع

وسجل التاريخ سقوط عدد كبير من الشهداء في معارك بئر السبع إبّان سقوطها. وذكر بعض المؤرخين أن عدد الشهداء أربعون، وأن اليهود قتلوا في ناحية واحدة عشرة من العرب، وهم: المختار الحاج علي جرادة وولداه، الشيخ علي بسيسو وزوجته، شخص من آل الشوا (كان في جيبه سبعة آلاف جنيه)، ولحام وفلاحتان وسبعة رجال وثلاث نساء، وتمكن من الإفلات ثلاثة هم: الأستاذ عبد الله الخطيب (مدير المدرسة) وحمدي حرز الله (موظف البريد) وشاب من عائلة حرارة (مباشر المحكمة الشرعية). وكان هؤلاء جميعًا مختبئين في بئر كانت قد حفرت هناك إلى جانب أحد المباني الجديدة.

وقال إن عدد الشهداء العرب يوم سقوط بئر السبع ناف على السبعين، منهم: توفيق السودة، علي أبو عيشة، هاشم الشوا، الحاج علي جرادة، عبد الله هنية وامرأته وأولاده الصغار، وعددهم أربعة (ولدان وابنتان)، حسن عويضة وولده وابنته، وحمام أبو بيض، وامرأة من دار الغزالي، وشخصان من دار أبو عيشة.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
جمال عطا
قطاوي جديد


عدد الرسائل : 3
العمر : 33
تاريخ التسجيل : 29/04/2011

مُساهمةموضوع: رد: بئر السبع بوابة فلسطين الجنوبية واخر المدن الفلسطينية سقوطا    29.04.11 22:16

يعطيك العافية يا اخ همام على هذه المعلومات
واشكرك شخصيا
وارجو لك مزيدا من التفوق والتقدم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
بئر السبع بوابة فلسطين الجنوبية واخر المدن الفلسطينية سقوطا
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
عشائر القطاطوة :: منتديات القطاطوة :: منتدي بئر السبع-
انتقل الى: